الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

79

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

وأدوات النقل ومحل الدواب والخيل والنعم والحمير وغير ذلك من الممتلكات النبوية وممتلكات بيت المال مع دار الضيوف والسجن ومحل المرضى ومحل أهل الصفة وغير ذلك من الضروريات ظهر لك عظم تلك المباني وسعة تلك المرافق وهذه الضروريات التي الاتساع في البناء ضروري لها يجعلها أكثر الناس اليوم ويظنون أن مساكن النبي صلى الله عليه وسلم كانت في نهاية الضيق والقلة ولعمري إذا أمكنه صلى الله عليه وسلم ذلك في المبادي فكيف لا يتسع أكثر من ذلك في آخر أمره ولو عاش في المدينة بعد الهجرة أكثر من عشر سنوات وكان يشتغل فيها بغير الحروب وتوجيه البعوث وارسال السرايا إلى الجهات انظر ماذا كان يصنع ( الدكة لجلوسه عليه السلام ) ذكر أبو محمد ابن حيان في اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة وأبي ذر كان صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب ولا يدري أنهم هو حتى يسأل فطلبنا منه أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه فبنينا له دكانا من طين فكان يجلس عليه ونجلس بجانبه . ( زقلت ) الحديث بذلك في صحيح مسلم في كتاب الايمان في قصة مجيء جبريل فاقتصار الخزاعي في العزو لمن ذكر ذهول وغفلة وكان محل هذه الدكة هو الذي يعرف الآن في المسجد النبوي بأسطوانة الوفود ففي تواريخ المسجد النبوي أنها عرفت بذلك لأنه عليه السلام